العلامة الحلي

332

منتهى المطلب ( ط . ج )

يكون حيضا ، وفيها ما يمكن أن يكون حيضا ولم يتجاوز الأكثر ، فعندنا انّه حيض بأسره . وهو اختيار الشّافعيّ « 1 » ، وأحمد « 2 » ، ورواية أبي يوسف عن أبي حنيفة . وفي رواية محمّد عنه انّه يكون الحيض ما رأته في العادة « 3 » ، وما قبله موقوف حتّى ترى في الشّهر الثّاني مثله . مسألة : ذات العادة إذا نسيتها لم تخل من ثلاثة أقسام : إمّا أن تذكر العدد وتنسى الوقت ، أو بالعكس ، أو تنساهما معا وهي المتحيّرة ، وقد مضى حكمها . وأمّا حكم النّاسية للعدد خاصّة ، كمن تعلم انّها تحيض في أوّل الوقت ولا تعلم عدده ، فإن ذكرت أوّل الوقت ، أكملته ثلاثة ، لأنّه المتيقّن ، والزّائد مشكوك ، وإن ذكرت آخره ، جعلته نهاية الثّلاثة . ولو قيل : انّها تتحيّض كالمتحيّرة كان وجها . أمّا لو قالت : كنت أعلم أني أحيض في العشر الأوّل ، ولا أعلم الوقت ولا العدد ، تحيّضت في أوّل العشر بالثّلاثة . وقيل : تجتهد في تعيين الثّلاثة من العشرة « 4 » . وأمّا النّاسية للوقت دون العدد ، فإمّا أن لا تعلم وقتا أصلا ، وإمّا أن تعلم ، فالأوّل مثل أن تعلم حيضها خمسة أيّام من الشّهر ، قال الشّيخ : تعمل ما تعمله المستحاضة خمسة أيّام ، ثمَّ تغتسل للانقطاع عند كلّ صلاة إلى آخر الدّم ، إلَّا أن تعرف وقتا لانقطاعه ، فتغتسل عند تجدّده دائما « 5 » . ولو قالت : كنت أحيض في الشّهر عشرة أيّام ولا أعلم موضعها ، فعلت في العشر الأوّل ما تفعله المستحاضة ، ثمَّ اغتسلت عند وقت كلّ صلاة للانقطاع إلى آخر الشّهر . والثّاني : أن تعلم انّ لها وقتا ، مثل : أن تعلم انّها كانت تحيض أيّاما معلومة من

--> « 1 » المغني 1 : 397 . « 2 » المغني 1 : 396 . « 3 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 181 . « 4 » المغني 1 : 374 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 376 . « 5 » المبسوط 1 : 55 .